الأمم المتحدة تدعو لمشاركة كافة أبناء الشعب العراقي في بناء العراق الجديد

بغداد، 2 آذار/مارس 2011 – تناشد الأمم المتحدة كافة السلطات العراقية لأن تعترف اعترافاً كاملاً بأهمية مشاركة كل أبناء الشعب العراقي في بناء دولة تنعم بالازدهار والاستقرار والديمقراطية وذلك بغية توطيد وتعزيز التقدم الملموس الذي تم إحرازه مؤخراً. وتؤكد الأمم المتحدة في العراق على أن حرية التعبير وحرية التجمع هما من الحريات الأساسية التي تتمتع بها كافة شعوب الدول الديمقراطية طالما أنها في إطار سلمي ملتزم بالقوانين. وصرح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، آد ملكيرت: ” إن انخراط كل من مجلس النواب والحكومة في بدء حوار مع المجتمع المدني بغية الاستجابة للمطالب والتظلمات التي أعرب عنها أفراد الشعب العراقي، فضلاً عن الدعم الجماعي الذي قدمته كافة الأطراف العراقية لتحسين إمكانية حصول العراقيين على الخدمات الأساسية، تعد خطوات مشجعة، ولا بد من إجراء التغييرات الجذرية التي من شأنها خلق بيئة يسودها الاستقرار والثقة.” وفي الوقت الذي تعي فيه الأمم المتحدة الواجبات الملقاة على كاهل السلطات العراقية لتضمن إرساء النظام والقانون في البلاد، فإنها تنظر بقلق إلى التقارير التي أفادت عن وقوع العديد من الحوادث التي تنطوي على انتهاكات لحقوق الإنسان والتي مورست بحق المتظاهرين. وتنطوي تلك الانتهاكات على استخدام قوات الأمن العراقية القوة على نحو مفرط، الأمر الذي نجم عنه مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح، وكذلك تقييد حرية وسائل الإعلام وتعرض بعض المنظمات الإعلامية للهجوم، فضلاً عن تعرض مواطنين وصحفيين بوجه الخصوص للاعتقال والاحتجاز. كما أن القلق يعتري الأمم المتحدة من تعرض أطفال ومراهقين للخطر وتحث كلا من حكومة العراق والمجتمع المدني والأسر والأهالي على ضمان حماية الأطفال جميعا. وتعرب الأمم المتحدة عن أسفها للخسائر في الأرواح وتناشد مجلس النواب والحكومة أن يكفلا تلبية المطالب المشروعة لأبناء الشعب والملاحقة القضائية لكل من ضلع في انتهاك حقوق الإنسان. وتواصل بعثة الأمم المتحدة والفريق القُطري الوقوف إلى جانب العراق وشعبه في سعيهما لإرساء سلام وازدهار مستدامين للبلاد، ويعربان عن استعدادهما لمساعدة حكومة العراق في معالجة الشواغل الملحة التي هي مصدر قلق أفراد الشعب العراقي وإيجاد حلول طويلة الأمد للتحديات التي تواجهها البلاد.
وأردف السيد ملكيرت قائلاً: “في الوقت الذي يعمل فيه العراق على إعادة بناء اقتصاده، فإنه أيضاً يعمل على بناء مؤسسات ديمقراطية لضمان مستقبل مستدام يصب في مصلحة كافة شرائح المجتمع. إن هذه العملية لا تتسم بالكمال، وليس ثمة حلول سريعة، لكن الأمم المتحدة ملتزمة التزاماً كاملا بدعم شعب العراق وحكومته في هذه الأوقات الصعبة.”
***************************************************
ملاحظة لوسائل الإعلام: تتألف الأمم المتحدة في العراق من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومنظمات الأمم المتحدة المختصة ووكالاتها وصناديقها وبرامجها.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s