المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور تشيد ؟ بماذا ؟

المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور

تشيد بقوى المجتمع المدني المشاركة في احتجاجات 25 شباط

وتدين ممارسات أجهزة الحكم القمعية ضدهم

في الخامس والعشرين من شباط 2011 هبت قطاعات واسعة من جماهير الشعب بالتظاهر والاحتجاج والاعتصام، ومارست حقها الدستوري للاعلان عن موقفها الرافض لسوء نهج ادارة الحكم، وما نتج عنه من ظواهر الفساد وتدهور الخدمات وارتفاع حالات البطالة، والنقص المريع لقوت المواطنين ذوي الدخل المحدود بعد الحجب التدريجي لمفردات البطاقة التمونية. فضلآ عن مؤشرات لانتهاكات لحقوق الانسان، وتراجع قسري للحريات.

وكان العراق في أغلب مدنه واقضيته وبلداته يوم 25 شباط مسرحآ حيوياً مفعماً بالحركة والمسؤولية الوطنية، تنم عن شعب وصل الى درجة من النضج والوعي الاجتماعي، مفنداً بذلك جميع محاولات الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات للنيل من المتظاهرين، واتهامهم بتنفيذ اجندات خارجية، او علاقات بمنظمات متأمرة على العملية السياسية، او بحزب يرفضه العراقيون. واذ يسجل يوم 25 شباط اختباراً قاسياً لمصداقية الحكومة واجهزتها، ومدى احترامها لمبادئ الدستور وبمنهج وأليات النظام الديمقراطي، فقد كشف زيف الكثير من الادعاءات، وظهر جلياً جزع السلطة ورفضها للرأي الاخر الذي يمثله الرأي العام الشعبي ومنظمات المجتمع المدني وقوى التقدم والحرية، وقامت بتخطيط لمعركة مع الداعين للمظاهرات والمشاركين فيها كأنهم اعداء، حيث تحول ميدان التظاهر في ساحة التحرير وامام مجالس المحافظات الى ساحات حرب ورعب، واستخدم فيها كل وسائل القمع والترهيب، وصل حد القتل المتعمد وتوجيه الاسلحة النارية الى صدور المحتجين واطلقوا عليهم الرصاص الحي، مما أدى الى سقوط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى.

كما تعرض الصحفيون والاعلاميون الى حملة اقصاء متعمد وملاحقة بعضهم، وصل الأمر الى الخطف والضرب والاهانة، واقتيادهم الى اماكن حجز مجهولة، واكراههم على توقيع تعهدات مهينة.

ان هذه الاحداث والتجاوزات التي قامت بها اجهزة الأمن والجيش وقوات مكافحة (الشغب)

تؤشر الى نمو ظاهرة الاستبداد السياسي، الذي سيأتي على كل المنجز الوطني لبناء الدولة المدنية الديمقراطية.

اننا في المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور، إذ نحيي الطاقة الخلاقة للمواطنين، لا سيما الشبيبة، رجالآ ونساءً، وحسهم العالي في التعبير عن مطالبهم المشروعة بطريقة سلمية، وتصميمهم على النضال من أجل غد أفضل، فإننا ندين وبشدة، كافة الاجراءات القمعية، التي نفذتها أجهزة السلطة الاتحادية والتابعة لمجالس المحافظات ضد المتظاهرين المسالمين، ونطالب بالوقت نفسه :

تقديم اعتذار رسمي من قبل رئيس الوزراء لكل الذين شاركوا في المظاهرات، ولعوائل الشهداء، وتعويضهم مادياً ومعنوياً وفق القانون.

اطلاق سراح كافة المعتقلين على ذمة التحقيق في أحداث 25 شباط. وتأييدهم لرفع الدعاوى القضائية ضد اعتقالهم التعسفي وتعذيبهم.

تشكيل لجان تحقيق محايدة ونزيهة باشراف مجلس النواب لتقصي الحقائق، واحالة المسؤولين من القادة والمنفذين الميدانيين الذين تثبت ادانتهم الى العدالة.

اقالة الناطق الرسمي لخطة فرض القانون (قاسم عطا) لدوره الكبير في تشويه الوقائع، ونشر الأكاذيب وخلق القصص المفبركة ضد المتظاهرين.

ضمان حرية الاعلام وحصوله على المعلومات، وعدم تقييد حركته أثناء التظاهرات.

حل جميع مجالس المحافظات والمجالس البلدية في الأقضية والنواحي بطريقة دستورية، والدعوة الى انتخابات مبكرة.

تنفيذ مطالب المواطنين المشروعة ضمن سقف زمني محدد، وتكليف أجهزة متابعة واشراف محايدة لمراقبة الأداء والإنجاز، وعزل الوزراء والمحافظين المقصرين.

تشكيل مفوضية حقوق الانسان من عناصر مستقلة، ومهنية، وغير حزبية.

مطالبة مجلس النواب بسن قانون ينظم المظاهرات ينسجم مع احكام الدستور.

الغاء القوانين الخاصة بتقاعد النواب ومجالس المحافظات وذوي الدرجات الخاصة غير المرتبطين بوزراة.

الشروع بتنفيذ قانون مجلس الخدمة الاتحادي خارج المحاصصة الطائفية والقومية.

المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور

28 شباط 2011

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s