رسالة مفتوحة – إلى

رسالة مفتوحة

السيد رئيس جمهورية العراق المحترم

السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي المحترم

السيد رئيس مجلس النواب العراقي  المحترم

لم يكن المجتمع المدني وليداً للحظة التغيير عام 2003، وتثبت الأنشطة المدنية والفعاليات الثقافية والفكرية والإنسانية للجمعيات والمنظمات العراقية قبل 2003 في إقليم كردستان ونضالات الناشطين والمنظمات للدفاع عن حقوق الشعب العراقي في المنظمات الدولية والإقليمية،إنها كانت من العوامل الرئيسة في تغيير وجهة نظر الرأي العام الدولي اتجاه مظلومية الشعب العراقي بكافة مكوناته .

ولم تكن لحظة التغيير في عام 2003 إلا انطلاقه جديدة في مجالات وأفاق واسعة لخدمة الوطن والمواطن العراقي، أثبتت المنظمات المدنية العراقية وطنيتها ومصداقيتها وفعاليتها في بناء الدولة العراقية والمشاركة الفاعلة في محطات حرجة ومفصلية كالانتخابات والاستفتاء على الدستور والمصالحة الوطنية وحماية حقوق الأقليات ومساعدة الشرائح الفقيرة والمعدمة والمستضعفة وتأهيل المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمساهمة الفكرية والثقافية في نشر ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان والدفاع عن حقوق المرأة وغيرها من الأنشطة مثل “المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور” التي كان لها الفضل الكبير في دفع العملية السياسية الى الامام، فضلا عن انشطة متنوعة نهضت بها المنظمات المدنية العراقية برغم قلة الدعم أو غيابه بشكل تام عن المنظمات من قبل مؤسسات الدولة العراقية .

وان  الحديث عن استغلال المنظمات كغطاء للنشاطات الارهابية والفساد المالي ، فهي لاتستثنى من مجمل الواقع العراقي سواء على صعيد الاجهزة الحكومية والقطاعات المجتمعية الاخرى ، وتحجيم هذه الظواهر السلبية يحتاج الى سياسة متوازنة طويلة الامد،تتجه نحو ارساء قواعد القانون واصلاح مؤسسات تنفيذ القانون،   وإعادة النظر بمفهوم دور الدولة ومهامها، بعيداً عن مفاهيم الانظمة الشمولية في مصادرة الحريات العامة وانتهاك حقوق الانسان . والتأكيد على مبدأ الشراكة بين الحكومة والبرلمان والقضاء والقطاع الخاص والمجتمع المدني في اعادة بناء الدولة على اسس ديمقراطية .

إن المنظمات العراقية تشعر بالألم الشديد اتجاه المحاولات والتصريحات المتكررة لبعض الشخصيات القيادية في العراق لتغليب بعض التصرفات الشاذة لإفراد مندسين في المجتمع المدني والترويج لهذه التصرفات على إنها تعكس الواقع المدني العراقي وهذه الأفعال لا تدل على المعرفة والحكمة للتعامل مع القطاع المدني العراقي الواسع والمؤثر والمشارك في خدمة الوطن والمواطن .

وبناء على ما تقدم توجه المنظمات العراقية نداءها الى السادة المحترمين في الرئاسات الثلاث وتضع بين أيديهم مجموعة من المطالب المدنية للحفاظ على العلاقة الفاعلة والشراكة الوطنية بين مؤسسات الدولة العراقية والمنظمات المدنية العراقية:

1-  إيقاف مسلسل الانتهاكات الدستورية للمادة(35) والتي نصت على دعم الدولة للمجتمع المدني في العراق ورعايته وتطويره .

2-  تمكين وتسهيل مهمة المجتمع المدني العراقي من القيام بدوره الوطني في المساهمة الفاعلة في بناء البرامج الوطنية وتنفيذها وتقييمها بالشراكة مع مؤسسات الدولة العراقية خدمة للمواطن العراقي .

3-    إيقاف التجاوزات المنظمة والانتهاكات المستمرة ضد ناشطي المجتمع المدني وفسح المجال لهم بالتعبير عن أرائهم بشكل ديمقراطي وفق المبادئ الدستورية الضامنة للحقوق والحريات .

4-  الالتزام بأهداف قانون المنظمات غير الحكومية رقم (12) لسنة2009 والهادف لدعم ورعاية المنظمات وتسهيل إجراءات التسجيل والتوقف عن إرباك المنظمات غير الحكومية عبر تعليمات تنافي مع جوهر القانون وأهدافه .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s