عناصر استخبارات بزي مدني تداهم منازل المحتجين لترهيبهم

 
 

 بغداد/ داود العلي
تلقى ناشطون عراقيون في احتجاجات ساحة التحرير تهديدات بالقتل، مما اضطر عدداً كبيراً منهم إلى ترك العاصمة بغداد، أو الاختفاء في احد أحيائها.وابلغ ناشط مدني، رفض الكشف عن هويته، المدى، أن زملاء له تركوا بغداد خوفاً من تعرضهم إلى الاختطاف أو القتل من قبل مجهولين.

 

وكان ناشطون شباب قد تعرضوا الجمعة الماضي إلى اعتداءات وحشية على خلفية مشاركتهم في تظاهرات ساحة التحرير، وصلت إلى تكسير العظام والجلد بأدوات تعذيب.
وقال الناشط انه تلقى اتصالاً هاتفياً من مجهول يحذره من الاستمرار في الاحتجاج، وهدده بالقتل ما لم يستجب لذلك.
وتابع :”الشخص المجهول بدا عصبيا جدا وانهال عليَّ بسيل من الشتائم والعبارات النابية”.
ويعتقد الناشط أن عدداً من النشطاء الذين فاوضتهم الحكومة سلموا لها معلومات حول أماكن تواجدنا ومحال سكننا، وهم يساعدونها على تقويض حركة الاحتجاج، مشيرا إلى انه لا يستبعد أن تكون التهديدات من خلالهم.
وفي السادس من تموز الجاري، أكدت مصادر موثوقة للمدى أن رئيس الوزراء ينوي تفكيك التظاهرات باستخدام المندسين ومجالس الإسناد العشائري التي أنشأها قبل سنتين. ونشرت منظمة حقوق الإنسان العالمية تقريرا في 30 حزيران 2011 حول قيام الحكومة العراقية بإدخال المندسين في أحد الاحتجاجات في بغداد الشهر الماضي.
من جهته، أكد قيادي في حركة تنسيق الحراك الشعبي أن منزل احد النشطاء الشباب تعرض إلى المداهمة من قبل أشخاص يعتقد أنهم من الاستخبارات يرتدون زيا مدنيا.
وقال إن الناشط أبلغه بان المنزل تعرض للمداهمة للمرة الثانية، وإنهم –المداهمين– حاولوا تخويف عائلة الناشط”.
يشار إلى أن مصدراً في وزارة الدفاع أبلغ منظمة العفو الدولية أن الأوامر صدرت إلى أكثر من 150 من القوات الأمنية من الجيش والشرطة بأن يندسوا بين المحتجين، بملابس مدنية، في ساحة التحرير ببغداد.
وشهدت ساحة التحرير مناكفات حادة بسبب فصيل من المتظاهرين عرف في الأوساط المدنية بالمفاوضين،  والذين يتهمون ببيع محتجين سلميين لأجهزة الأمن.
إلى ذلك، ابلغ ناشط مدني آخر (المدى) أن عددا من المحتجين تركوا العاصمة بغداد خوفا على حياتهم، بعد تعرضهم إلى تهديدات مماثلة وردت إليهم عبر الهاتف النقال.
وقال الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه خوفا من الملاحقة، إن أشخاصاً مجهولين يطاردون النشطاء ويراقبون حركتهم.
وأشار إلى أن المقاهي والأماكن العامة التي يرتادونها تشهد حضورا مكثفا من عناصر الاستخبارات.
وكانت منطقة الكرادة وسط بغداد شهدت مداهمة احد المقاهي الترفيهية، بعد أن طوقت المكان وبحثت عن أشخاص قيل أنهم من نشطاء ساحة التحرير.
وكان متظاهرون شباب قد ابلغوا المدى في وقت سابق، وقد ظهرت عليهم آثار ضرب وتعذيب، أنهم اختطفوا من سيارة للنقل العام بعد دقائق من مغادرة ساحة التحرير، حيث طوقت مجموعة من الأشخاص المدنيين بصحبتهم عناصر امن، السيارة، ثم جلدتهم بالعصي وألقتهم على قارعة الطريق في الحارثية وسط بغداد.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s